المجلة

عندما تصوم، هل يستخدم جسمك الدهون أم العضلات أولًا؟

لا ينتقل جسمك بسلاسة من مصدر وقود إلى آخر عندما تتوقف عن الأكل. إليك كيف يؤثر الصيام في الدهون والعضلات، وما الذي يغيّر التوازن وكيف تفسّر ما تتابعه.

يستخدم جسمك مزيجًا من مصادر الطاقة

بعد تناول وجبة، يستطيع جسمك استخدام الطاقة من الطعام الذي أكلته للتو. كما يخزّن بعض الكربوهيدرات على شكل غليكوجين، في الكبد والعضلات أساسًا، ويخزّن الطاقة الفائضة على شكل دهون الجسم. وبين الوجبات وأثناء الليل، يعتمد تدريجيًا بدرجة أكبر على هذه المخزونات.

لا توجد لحظة واحدة تنفد فيها الكربوهيدرات ويبدأ فيها حرق الدهون. يواصل جسمك تعديل المزيج بحسب المدة التي مرّت منذ تناول الطعام، وما أكلته قبل ذلك ومدى نشاطك. يزداد استخدام الدهون عمومًا مع استمرار الصيام، لكن الجسم يظل بحاجة إلى بعض الغلوكوز.

إذًا، أيهما يأتي أولًا: الدهون أم العضلات؟

يكون مخزون الكربوهيدرات عادةً أسهل احتياطي للطاقة استخدامًا في بداية الصيام، بينما يزداد استخدام الدهون بالتوازي معه. كما يكسّر الجسم البروتينات ويعيد بناءها طوال اليوم، بما فيها البروتينات الموجودة في العضلات. وهذا يعني أن الجسم لا ينتظر حتى يستخدم الدهون أو العضلات بالكامل قبل أن يبدأ باستخدام الأخرى.

أثناء الصيام، يساعد الكبد في الحفاظ على مستوى الغلوكوز في الدم. ويمكنه إطلاق الغلوكوز من الغليكوجين، وإنتاج المزيد منه من مواد تشمل الغليسرول الناتج من الدهون، واللاكتات المعاد تدويره، والأحماض الأمينية الناتجة من البروتين. وقد يأتي بعض هذه الأحماض الأمينية من أنسجة العضلات، مع أن الكمية تعتمد على الشخص والظروف.

  • يوفّر الغليكوجين المخزّن الغلوكوز ويُطلق الماء عند استخدامه.
  • تُطلق دهون الجسم أحماضًا دهنية تستطيع أنسجة كثيرة استخدامها للحصول على الطاقة.
  • يستطيع الكبد تحويل جزء من جزيء الدهون، يُسمى الغليسرول، إلى غلوكوز.
  • يمكن لبروتينات الجسم أن توفّر الأحماض الأمينية عندما يحتاج إليها الجسم.

ما الذي يغيّر التوازن

كلما طالت الفترة من دون طعام، زاد اعتماد جسمك على مخزونه. لكن هذا لا يعني أن الصيام الأطول يحرق الدهون وحدها. وقد تجعل فجوات الطاقة الكبيرة والمطوّلة أو المتكررة الحفاظ على العضلات أصعب أيضًا، ولا سيما عندما يكون تناول البروتين والنشاط الذي يقوّي العضلات منخفضين.

نمط أكلك المعتاد لا يقل أهمية عن مدة نافذة الصيام. فقصر نافذة تناول الطعام لا يؤدي تلقائيًا إلى خسارة الدهون إذا كان إجمالي الطاقة المتناولة لا يزال مساويًا لما يستهلكه جسمك. وبالمثل، قد يؤثر نمط الأكل الذي يوفّر طاقة إجمالية أقل من اللازم في التدريب والتعافي والأنسجة الخالية من الدهون.

  • مدة فترات الصيام وتكرارها
  • إجمالي الطاقة التي تتناولها على مدى أيام وأسابيع
  • كمية البروتين التي توفّرها وجباتك
  • تمارين المقاومة ومستوى نشاطك عمومًا
  • النوم والتعافي والعمر وتركيب الجسم الفردي

ما الذي يمكن أن تكشفه متابعة بياناتك وما الذي لا يمكنها كشفه

يمكن لمذكرة الطعام أن توضّح أثر الصيام في مواعيد الوجبات، وإجمالي ما تتناوله، وتوزيع البروتين. لكنها لا تستطيع أن تخبرك بدقة بمصدر الطاقة الذي يستخدمه جسمك في كل لحظة. فقد تتضمن فترة صيام توصف بأنها فترة لحرق الدهون استخدام الغليكوجين وبعض تكسّر البروتين أيضًا.

لا تعني التغيرات السريعة في وزن الجسم بعد تغيير مواعيد الوجبات تلقائيًا تغيرًا في دهون الجسم. يُخزَّن الغليكوجين مع الماء، كما تتغير كمية الطعام التي تمر عبر الجهاز الهضمي. انظر إلى الأنماط على مدى أطول بدلًا من اعتبار قراءة واحدة دليلًا على تغير الدهون أو العضلات.

  • قارن متوسط ما تتناوله عبر عدة أيام اعتيادية.
  • تحقق من وجود مصدر للبروتين في كل وجبة رئيسية.
  • لاحظ ما إذا كان الصيام يؤدي لاحقًا إلى تناول حصص أكبر أو إلى تناول الطعام باستمرار بين الوجبات.
  • تابع أداءك في التمارين وطاقتك وتعافيك إلى جانب ما تتناوله.

كيف تحافظ على عضلاتك أثناء الصيام

إذا اخترت الصيام، فإن الحفاظ على العضلات يعتمد على أكثر من عدد الساعات التي لا تأكل فيها. فتناول ما يكفي من الطعام، والمواظبة على البروتين، وممارسة تمارين المقاومة، كلها عوامل تمنح الجسم أسبابًا ومواد تساعده على الحفاظ على العضلات. وتختلف الكميات المناسبة بحسب جسمك ونشاطك وأهدافك.

عند انتهاء الصيام، احرص على تناول وجبة متوازنة عادية بدلًا من محاولة التعويض بكمية مفرطة من الطعام. أدرج مصدرًا مناسبًا للبروتين، وكربوهيدرات، وخضراوات أو فاكهة، وبعض الدهون. وقد يكون توزيع البروتين على فترة تناول الطعام أكثر عملية من الاعتماد على حصة واحدة كبيرة جدًا.

الصيام غير مناسب لكل شخص أو في كل حالة. أوقفه إذا جعلك تشعر بقرب الإغماء أو التشوش أو عجزك عن ممارسة أنشطتك المعتادة، واطلب المساعدة المناسبة إذا كانت الأعراض شديدة. استشر مختصًا للحصول على نصيحة تناسب حالتك قبل تغيير نمط أكلك إذا كنتِ حاملًا أو مرضعة، أو ما زلت في مرحلة النمو، أو كانت علاقتك بالطعام صعبة، أو كنت بحاجة إلى تناول الطعام في أوقات محددة لأسباب صحية.

  • أدرج أطعمة مثل البيض أو السمك أو الدواجن أو الزبادي أو التوفو أو الفاصولياء أو العدس.
  • حافظ على تمارين المقاومة ضمن روتينك إذا كانت مناسبة لك.
  • تجنب أن يؤدي الصيام مرارًا إلى إزاحة الوجبات المتوازنة.
  • خصص وقتًا كافيًا للنوم والتعافي.
  • قيّم تقدمك بالاستناد إلى الاتجاهات العامة، لا إلى يوم واحد أو قياس وزن واحد.

أيضًا في المجلة