كم سعرة حرارية تحتاج يوميًا؟
يعتمد احتياجك اليومي من السعرات على جسمك وروتينك وهدفك، لذلك لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع. يشرح هذا الدليل طريقة حساب التقديرات وكيفية تعديلها بالاستناد إلى ما تسجله بالفعل.
ما المقصود بهدف السعرات اليومي؟
السعرة الحرارية وحدة تُستخدم للتعبير عن الطاقة. يمدّ الطعام والشراب الجسم بالطاقة، بينما يستخدمها جسمك ليبقى على قيد الحياة ويهضم الوجبات ويدعم الحركة. وهدف السعرات اليومي هو تقدير لكمية الطاقة التي قد تلائم احتياجاتك بمرور الوقت.

احتياجاتك خاصة بك وقد تختلف من يوم إلى آخر. فاليوم الهادئ في المنزل يختلف عن يوم تقضيه في المشي أو رفع الأثقال أو التمرّن. وغالبًا ما يكون التفكير في متوسط عدة أيام أفيد من توقع أن تكون كل الأيام متطابقة.
- الطاقة المستخدمة في وظائف الجسم الأساسية
- الطاقة المستخدمة لهضم الطعام ومعالجته
- الطاقة المستخدمة في الحركة اليومية
- الطاقة المستخدمة في التمارين المخطط لها
ما العوامل التي تؤثر في احتياجك من السعرات؟
يساعد حجم الجسم والعمر وتركيبته على تحديد مقدار الطاقة التي تستخدمها. فالجسم الأكبر يحتاج عمومًا إلى طاقة أكثر من الجسم الأصغر للحفاظ على وظائفه، كما أن العضلات والأنسجة الأخرى لا تستخدم الطاقة بالطريقة نفسها تمامًا. ولهذا قد يحتاج شخصان يتبعان روتينًا متشابهًا إلى كميات مختلفة.

كما يؤثر روتينك اليومي. فالعمل الذي يتطلب حركة منتظمة قد يستهلك طاقة أكثر من عمل تقضي معظمه جالسًا، حتى قبل احتساب التمارين. وقد يؤثر النوم والتوتر وتغير الروتين ومراحل الحياة أيضًا في الشهية والنشاط ومدى ملاءمة التقدير.
- عمرك وطولك ووزنك الحالي
- مقدار الوقت الذي تقضيه جالسًا أو متحركًا خلال اليوم
- نوع التمارين ومدتها وعدد مرات ممارستها
- هدفك الحالي، مثل الحفاظ على الوزن أو تغييره تدريجيًا
- التغيرات التي تطرأ على روتينك بمرور الوقت
كيف تُحسب تقديرات السعرات؟
تبدأ معظم حاسبات السعرات بتقدير الطاقة التي يستهلكها جسمك في حالة الراحة. ثم تضيف مستوى من النشاط لاحتساب الحركة المعتادة والتمارين. وغالبًا ما تُسمى النتيجة إجمالي الإنفاق اليومي من الطاقة، أي تقدير الطاقة التي تستخدمها على مدار اليوم كله.

غالبًا ما يكون اختيار مستوى النشاط أقل دقة من غيره. فمن السهل تذكر التمارين المخطط لها، لكن المشي والأعمال المنزلية والتنقل والوقت الذي تقضيه واقفًا تُحتسب أيضًا. اختر الوصف الذي يعكس أسبوعك كله، لا أكثر ساعة فيه نشاطًا.
تعامل مع النتيجة كنقطة بداية، لا كقياس دقيق. فالمعادلات تعتمد على معلومات عامة ولا يمكنها معرفة كل تفاصيل روتينك أو تركيبة جسمك. ويمكن لسجل طعامك والأنماط التي تلاحظها على المدى الطويل أن يساعداك في تحديد مدى ملاءمة التقدير.
- أدخل معلوماتك الحالية، لا وزنًا أو روتينًا قديمًا
- احتسب الحركة اليومية المعتادة إلى جانب التمارين
- اعتمد أسبوعًا عاديًا، لا أسبوعًا مزدحمًا أو هادئًا على نحو غير معتاد
- التزم بالتقدير الأولي نفسه مدة تكفي لملاحظة نمط
اجعل التقدير مناسبًا لهدفك
إذا ظل وزنك مستقرًا عمومًا بمرور الوقت، فقد يكون متوسط ما تتناوله قريبًا من مقدار الطاقة التي تستخدمها. وإذا كان هدفك الحفاظ على الوزن، فقد يكون نمطك الحالي مفيدًا بقدر تقدير الحاسبة. فالتغيرات اليومية لا تعني دائمًا تغيرًا في أنسجة الجسم، لأن الطعام والسوائل والهضم الطبيعي تؤثر أيضًا في الوزن.

إذا أردت تغيير وزنك تدريجيًا، فيلزم أن يختلف ما تتناوله من سعرات عن الطاقة التي تستخدمها بمرور الوقت. ويعتمد الفرق المناسب على الشخص، لذلك لا يوجد تعديل موحد ينبغي تطبيقه على كل سجل للطعام. وينبغي أن يتيح الهدف مجالًا لوجبات مشبعة ونظام غذائي متنوع.
قد يكون هدفك أيضًا تحسين الأداء أو التعافي أو ببساطة الالتزام بروتين أكثر انتظامًا. في هذه الحالة، قد يكون توقيت الوجبات واختيار الطعام والحصول على طاقة كافية إجمالًا مهمًا بقدر أهمية الوصول إلى مجموع دقيق. لا تتعامل مع أقل كمية ممكنة من الطعام على أنها الهدف الأفضل.
- الحفاظ على الوزن: قارن متوسط ما تتناوله حاليًا باتجاه وزنك على المدى الطويل
- الانخفاض التدريجي: أجرِ تعديلًا محدودًا وراجع النتيجة
- الزيادة التدريجية: أضف الطعام بانتظام وتابع النمط العام
- الأداء: راعِ احتياجات الطاقة في أوقات النشاط خلال اليوم
استخدم سجل طعامك لتحسين التقدير
ابدأ بهدفك التقديري وقارنه بما تسجله بالفعل. انظر إلى المتوسطات عبر مجموعة من الأيام العادية بدلًا من الحكم على يوم واحد كان ما تناولته فيه كثيرًا أو قليلًا. وتأكد من تسجيل المشروبات وزيوت الطهي والصلصات والوجبات الخفيفة وأحجام الحصص باستمرار.

بعد ذلك، راقب ما يحدث بمرور الوقت. إذا كان ما تتناوله والنتيجة التي تسعى إليها يسيران في الاتجاه المتوقع، فقد يكون الهدف عمليًا. وإذا لم يظهر نمط واضح، فواصل جمع معلومات متسقة قبل إجراء تغيير آخر.
عدّل جزءًا واحدًا من خطتك في كل مرة حتى تتمكن من فهم أثره. ويتوقف مقدار أي تعديل على ما تتناوله حاليًا وروتينك وهدفك. أما التغييرات الكبيرة والمتكررة فقد تجعل تفسير السجل أصعب.
- قارن الأنماط الأسبوعية بدلًا من الأيام المنفردة
- دوّن الوجبات غير المعتادة والسفر والتغيرات في النشاط
- استخدم الطريقة نفسها لتقدير الحصص
- راجع الاتجاه قبل تغيير الهدف
- أعد الحساب عند حدوث تغير ملحوظ في جسمك أو روتينك
السعرات جزء من الصورة فقط
يعبّر هدف السعرات عن الطاقة، لكنه لا يصف الجودة الغذائية الكاملة للوجبة. فكل غرام من البروتين أو الكربوهيدرات يوفر نحو 4 كيلو سعرات، بينما يوفر غرام الدهون نحو 9 كيلو سعرات. وتختلف الأطعمة أيضًا في محتواها من الألياف والفيتامينات والمعادن، وفي قوامها ومدى إشباعها.
كوّن وجبات تجمع بين ما يناسب هدفك واحتياجاتك اليومية. وقد تضم الوجبة المتوازنة مصدرًا للبروتين وخضروات أو فاكهة وطعامًا غنيًا بالكربوهيدرات وبعض الدهون. وتعتمد الكميات المناسبة على احتياجك من السعرات وشهيتك وتفضيلاتك ومستوى نشاطك.
ينبغي أن يوفر التتبع معلومات مفيدة، لا أن يفرض دقة مثالية. فملصقات الأطعمة والوصفات وتقديرات الحصص كلها تنطوي على بعض الاختلاف. التزم بطريقة متسقة، ثم استخدم الأنماط التي تلاحظها لاتخاذ قرارات معقولة.
- أدرج مصدرًا للبروتين في الوجبات المعتادة
- اختر الكربوهيدرات الغنية بالألياف بما يناسبك
- تناول الخضروات أو الفاكهة على مدار اليوم
- سجّل الزيوت والتتبيلات والإضافات القابلة للدهن بطريقة متسقة
- اترك مجالًا للأطعمة التي تستمتع بها