المجلة

شرح العناصر الغذائية: ما وظائفها ولماذا يحتاج إليها جسمك

تمدّ العناصر الغذائية الجسم بالطاقة، وتبني أنسجته وتحافظ عليها، وتساعد وظائفه اليومية على العمل كما ينبغي. يشرح هذا الدليل أنواعها الرئيسية وكيف تستفيد من هذه المعرفة عند تسجيل وجباتك.

ما العناصر الغذائية؟

العناصر الغذائية مواد موجودة في الطعام يستخدمها جسمك لأداء وظائفه. يمدّ بعضها الجسم بالطاقة، بينما يساعد بعضها الآخر على بناء الأنسجة أو تحرير الطاقة من الطعام أو دعم وظائف مثل توازن السوائل. ولكل نوع من العناصر الغذائية دور مختلف، لذلك لا تكشف السعرات الحرارية وحدها كل ما تحتاج إلى معرفته عن الوجبة.

تُقسَّم العناصر الغذائية عادةً إلى كبرى وصغرى. يحتاج جسمك إلى العناصر الكبرى بكميات أكبر، بينما يحتاج إلى العناصر الصغرى بكميات أقل. ويستحق الماء والألياف الاهتمام أيضاً، إذ يسهمان في الترطيب والهضم والعافية اليومية.

  • العناصر الغذائية الكبرى: الكربوهيدرات والبروتين والدهون
  • العناصر الغذائية الصغرى: الفيتامينات والمعادن
  • الماء للترطيب ودعم وظائف الجسم الطبيعية
  • الألياف للهضم ونمط غذائي يمنحك شعوراً بالشبع

العناصر الغذائية الكبرى تمد الجسم بالطاقة ومواد البناء

تُسمّى الكربوهيدرات والبروتين والدهون عناصر غذائية كبرى لأن الجسم يحتاج إليها بكميات كبيرة نسبياً. توفّر الكربوهيدرات والبروتين نحو ٤ سعرات حرارية لكل غرام، بينما توفّر الدهون نحو ٩ سعرات حرارية لكل غرام. وهذا يفسر كيف يمكن لحصتين متقاربتين في الحجم أن تحتوي كل منهما على كمية مختلفة من الطاقة.

تُعدّ الكربوهيدرات مصدراً مهماً للطاقة، ولا سيما للعضلات النشطة والدماغ. ويزوّد البروتين الجسم بالأحماض الأمينية التي يستخدمها لبناء الأنسجة والحفاظ عليها. أما الدهون فتمدّ الجسم بالطاقة، وتساعد في تكوين بُنى الخلايا، وتدعم امتصاص بعض الفيتامينات.

تحتوي معظم الأطعمة على مزيج من العناصر الغذائية الكبرى، لا على نوع واحد فقط. فقد يوفّر الزبادي البروتين والكربوهيدرات والدهون، بينما توفّر الفاصولياء الكربوهيدرات والبروتين معاً. والنظر إلى الطعام كاملاً يعطيك صورة أوضح من وضعه في فئة واحدة فقط.

  • تشمل مصادر الكربوهيدرات الشوفان والأرز والبطاطا والخبز والفواكه والفاصولياء
  • تشمل مصادر البروتين البيض والسمك والدواجن والزبادي والتوفو والعدس والفاصولياء
  • تشمل مصادر الدهون المكسرات والبذور وزيت الزيتون والأفوكادو والأسماك الدهنية

تؤدي الفيتامينات والمعادن أدوارها من وراء الكواليس

لا تمدّ الفيتامينات والمعادن الجسم بالسعرات الحرارية، لكنها تساعده على الاستفادة من الطعام وأداء وظائفه اليومية. وتشمل أدوارها دعم العظام والعضلات وخلايا الدم والأعصاب والتحرير الطبيعي للطاقة. ولكل منها وظائفه الخاصة، ولا يحتوي طعام واحد على جميع العناصر الغذائية الصغرى بالكميات المثالية.

يُعدّ التنويع وسيلة عملية لتغطية احتياجات أكثر. فالفواكه والخضراوات المتنوعة في ألوانها وأنواعها توفّر مزيجاً مختلفاً من العناصر الغذائية، كما تسهم منتجات الألبان أو بدائلها المناسبة والحبوب والفاصولياء والمكسرات والبذور والبيض والسمك واللحوم في توفير عناصر أخرى. ويمكن للأطعمة المدعّمة أن تضيف أيضاً فيتامينات أو معادن محددة.

المزيد ليس أفضل بالضرورة. فالكمية التي يحتاج إليها الجسم تختلف باختلاف العنصر والشخص، والكميات الكبيرة جداً ليست طريقاً مختصراً إلى تغذية أفضل. وعموماً، يمنحك النمط الغذائي المتنوع صورة أوضح من التركيز المفرط على فيتامين أو معدن واحد.

  • تناول أكثر من نوع ولون من الفاكهة أو الخضراوات خلال اليوم
  • نوّع خيارات البروتين بدلاً من الاعتماد على الطعام نفسه في كل مرة
  • اختر مزيجاً من الحبوب الكاملة والخضراوات النشوية ومصادر الكربوهيدرات الأخرى
  • تحقّق مما إذا كانت البدائل النباتية مدعّمة عندما يكون ذلك مناسباً

الماء والألياف مهمان أيضاً

يساعد الماء على نقل المواد وتنظيم حرارة الجسم ودعم وظائفه الطبيعية. توفّر المشروبات قسماً كبيراً منه، لكن أطعمة مثل الفواكه والخضراوات والشوربات والزبادي تسهم فيه أيضاً. وتتغير الاحتياجات الفردية بحسب حجم الجسم والنشاط والطقس وظروف أخرى، لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع.

الألياف هي الجزء من الأطعمة النباتية الذي لا يُهضم بالكامل. فهي تزيد حجم الفضلات، وتدعم انتظام الهضم، وقد تساعد الوجبات على منح شعور بالشبع. وغالباً ما تحتوي الأطعمة الغنية بالألياف على الفيتامينات والمعادن ومركّبات نباتية أخرى مفيدة أيضاً.

قد تسبب زيادة الألياف فجأة شعوراً بعدم الارتياح، لذلك قد يكون رفع كميتها تدريجياً أسهل. ومن المفيد أيضاً شرب الماء بانتظام عند إضافة مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف. ويمكن لسجل طعامك أن يساعدك على ملاحظة ما إذا كانت هذه الأطعمة موجودة في وجباتك طوال اليوم أم تظهر من حين إلى آخر فقط.

  • استبدل بعض الحبوب المكررة بخيارات من الحبوب الكاملة
  • أضف الفاصولياء أو العدس إلى الشوربات أو اليخنات أو السلطات
  • أبقِ قشور البطاطا والفواكه المناسبة للأكل
  • أضف المكسرات أو البذور أو الفاكهة أو الخضراوات إلى الوجبات الخفيفة

جودة العناصر الغذائية تتجاوز مجموع السعرات الحرارية

قد تحتوي وجبتان على عدد متقارب من السعرات الحرارية، لكنهما تختلفان كثيراً في العناصر الغذائية التي توفرانها. فقد تمدّ إحداهما الجسم بالبروتين والألياف وعدة عناصر غذائية صغرى، بينما توفّر الأخرى الطاقة مع تنوع أقل. وهذا لا يجعل طعاماً جيداً أو سيئاً من الناحية الأخلاقية، لكنه يغيّر ما تقدمه الوجبة لجسمك.

عند مراجعة سجل طعامك، ابحث عن الأنماط بدلاً من الحكم على إدخال واحد. فقد تكون الوجبة مشبعة لكنها تفتقر إلى الخضراوات، أو غنية بالألياف لكنها قليلة البروتين. وغالباً ما تكون الإضافات الصغيرة أكثر عملية من استبدال الوجبة كاملة.

السياق مهم أيضاً. فأطعمتك المفضلة وشهيتك وجدولك وثقافتك ونشاطك تؤثر جميعها في شكل النمط الغذائي المناسب لك. ويكون تتبّع العناصر الغذائية أكثر فائدة عندما يوجّه اختياراتك من دون أن يفرض أن تكون كل وجبة متوازنة تماماً.

  • اسأل نفسك عن مصدر البروتين في الوجبة
  • لاحظ ما إذا كانت الوجبة تحتوي على فاكهة أو خضراوات
  • تحقّق من وجود مصدر للكربوهيدرات غني بالألياف
  • انظر إلى نوع الدهون المضافة وكميتها
  • فكّر فيما يمكنك إضافته، لا فيما يمكنك الاستغناء عنه فقط

كيفية الاستفادة من معلومات العناصر الغذائية في سجل طعامك

ابدأ بالعناصر الغذائية الأكثر ارتباطاً بنمطك الغذائي الحالي، بدلاً من محاولة متابعة كل شيء. فقد تكشف السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الكبرى كيفية توزيع الطاقة، بينما تساعد ملاحظات الوجبات على تسجيل التنوع والأطعمة الغنية بالألياف والترطيب. وقد تكون أرقام العناصر الغذائية الصغرى مفيدة، لكن بيانات قواعد المعلومات ليست مكتملة دائماً.

راجع عدة أيام معاً، فليس من الضروري أن يتضمن يوم واحد كل الأطعمة أو العناصر الغذائية بالنسب نفسها. ابحث عن النواقص المتكررة، مثل قلة مصادر البروتين في الإفطار أو محدودية التنوع بين الخضراوات. ثم اختر تعديلاً واقعياً واحداً، ولاحظ مدى ملاءمته لروتينك.

تعامل مع الأرقام على أنها تقديرات لا قياسات دقيقة. فقد تغيّر الحصص والوصفات والعلامات التجارية وطرق التحضير قيم العناصر الغذائية، كما تختلف الاحتياجات من شخص إلى آخر. والهدف هو فهم نمطك العام واتخاذ خيارات واعية، لا تحويل الأكل إلى اختبار.

  • سجّل الحصص بأكبر قدر معقول من الثبات
  • راجع الأنماط على مدى عدة أيام
  • أجرِ تغييراً صغيراً واحداً في كل مرة
  • استخدم الملاحظات لتسجيل الجوع والشبع وتنوع الوجبات
  • أعِد تقييم مدى نجاح التغيير في حياتك اليومية

أيضًا في المجلة