البرغل أم الكينوا: أيهما أنسب لتسجيل طعامك؟
يمكن أن يكون البرغل والكينوا أساسًا مفيدًا للوجبات، لكنهما لا يتطابقان في مزاياهما الغذائية. إليك كيفية المقارنة بينهما وتسجيل كل منهما بدقة في مفكرة الطعام.
الفرق الأساسي
يُصنع البرغل من حبوب القمح التي تُطهى وتُجفف وتُجرش. قوامه متماسك ويميل إلى المضغ قليلًا، ونكهته خفيفة تشبه نكهة المكسرات. ولأنه يُطهى جزئيًا أثناء إنتاجه، لا تحتاج أنواع كثيرة منه إلا إلى نقع قصير أو طهي سريع على نار هادئة.

الكينوا بذور، لكنها تُطهى وتؤكل بطريقة تشبه الحبوب. يصبح قوامها طريًا مع شيء من التماسك، وتظهر البادرة الصغيرة على شكل التفافة واضحة أثناء الطهي. ويُنصح عادة بشطف الكينوا قبل طهيها لإزالة المركبات الطبيعية المُرّة عن سطحها.
يمكن استخدام كليهما بديلًا للأرز أو المعكرونة أو الكسكس. يحتوي البرغل على الغلوتين لأنه مصنوع من القمح، أما الكينوا فلا تحتوي عليه بطبيعتها. ومع ذلك، إذا كان تجنب آثار الغلوتين الناتجة عن التصنيع مهمًا لك، فتحقق من ملصق الكينوا المعبأة.
- استخدم البرغل في التبولة وأطباق الحبوب والشوربات والأطباق الجانبية الدافئة.
- استخدم الكينوا في السلطات وأطباق الإفطار والخضروات المحشوة وأطباق الحبوب المشكلة.
- اختر البرغل الناعم للنقع، والخشن للطهي على نار هادئة.
- اشطف الكينوا بمصفاة دقيقة قبل الطهي.
الكربوهيدرات والألياف والشعور بالشبع
يحصل كلا الطعامين على معظم طاقتهما من الكربوهيدرات. توفر الكربوهيدرات نحو 4 سعرات حرارية لكل غرام، لذا يؤثر حجم الحصة كثيرًا في إجمالي الطاقة التي تسجلها. ولا يُعد أي منهما تلقائيًا خيارًا منخفض الكربوهيدرات.

يتفوق البرغل عادة في محتواه من الألياف عند مقارنة حصص مطهوة متساوية الوزن. كما يمنح تركيبه من الحبوب الكاملة الوجبات قوامًا مشبعًا ومتجانسًا مع شيء من المضغ. وتوفر الكينوا الألياف أيضًا، ولا سيما عند استخدامها بدلًا من الحبوب الأكثر تكريرًا.
يتوقف الشعور بالشبع على الوجبة كاملة، لا على مكوّن واحد. تضيف الخضروات حجمًا وأليافًا، في حين تساعد الفاصولياء أو السمك أو البيض أو اللبن أو غيرها من الأطعمة الغنية بالبروتين على جعل الوجبة أكثر توازنًا. كما أن الزيوت والتتبيلات والإضافات مهمة، لأنها قد توفر طاقة أكثر من الحبوب أو البذور نفسها.
- قدّم البرغل مع الطماطم والخيار والأعشاب والحمص.
- قدّم الكينوا مع الخضروات المشوية وإضافة غنية بالبروتين.
- قِس كمية الزيوت والتتبيلات إذا كنت تتابع الطاقة بدقة.
- قارن الحصص بحسب وزنها بعد الطهي، لا بعدد الملاعق أو حجم الوعاء.
مقارنة محتواهما من البروتين
توفر الكينوا عادة بروتينًا أكثر من البرغل في حصة مطهوة مماثلة. كما أنها تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، وهي الوحدات التي يتكون منها البروتين ولا يستطيع الجسم صنعها بنفسه. لكن هذا لا يعني أن الكينوا تحل محل كل مصادر البروتين الأخرى في الوجبة.

يوفر البرغل بعض البروتين، لكنه يُستخدم أساسًا قاعدة غنية بالكربوهيدرات. ويوفر البروتين نحو 4 سعرات حرارية لكل غرام، مثل الكربوهيدرات تمامًا. وتعتمد الكمية التي تحتاج إليها في الوجبة على جسمك ونشاطك ونمط أكلك عمومًا.
يمكنك زيادة محتوى أي من الطبقين بالبروتين بإضافة طعام آخر، بدلًا من زيادة حصة الحبوب فحسب. وغالبًا ما يمنح ذلك الوجبة تنوعًا أكبر في القوام والمغذيات. ويمكن لمفكرة الطعام أن توضح لك ما إذا كان المزيج النهائي يناسب أهدافك المعتادة.
- أضف العدس أو الفاصولياء إلى سلطات البرغل.
- أضف إلى الكينوا البيض أو السمك أو التوفو أو اللبن.
- اخلط أيًا منهما مع البازلاء أو البذور أو المكسرات المفرومة.
- نوّع مصادر البروتين على مدار اليوم بدلًا من الاعتماد على طعام واحد.
الفيتامينات والمعادن والدهون
يوفر البرغل والكينوا مزيجًا من فيتامينات ب والمعادن، لكن تركيبتهما الدقيقة تختلف. فالبرغل مصدر مفيد لمغذيات الحبوب الكاملة، بينما توفر الكينوا عادةً المغنيسيوم والحديد ومعادن أخرى. وتختلف الكميات باختلاف النوع والعلامة التجارية والحصة وطريقة الطهي.

تحتوي الكينوا بطبيعتها على دهون أكثر من البرغل، لكن كليهما قليل الدهون نسبيًا عند طهيه من دون إضافات. توفر الدهون نحو 9 سعرات حرارية لكل غرام، لذا قد يغيّر الزيت المستخدم في الطهي إجمالي طاقة الوجبة بسرعة. ويمكن للمكسرات والبذور والجبن والتتبيلات الكريمية أن يكون لها تأثير مماثل.
لا يحدد مغذٍ دقيق واحد أي الطعامين أفضل. فالوجبة المتنوعة المبنية على أي منهما يمكن أن تضم خضروات ملونة وأطعمة غنية بالبروتين ومصدرًا محسوبًا للدهون. اختر وفقًا لبقية نظامك الغذائي، بدلًا من توقع أن يلبّي مكوّن واحد كل احتياجاتك.
- أضف الخضروات الورقية أو الفلفل لإضفاء اللون والتنوع.
- استخدم عصير الليمون والأعشاب والتوابل لإضافة النكهة بدلًا من الاعتماد على الزيت وحده.
- سجّل المكسرات والبذور والجبن والتتبيلات كلًا على حدة متى أمكن.
- نوّع بين البرغل والكينوا وأنواع الحبوب الأخرى في وجباتك.
تسجيل الحصص المطهوة والجافة بدقة
يمتص البرغل والكينوا الماء أثناء الطهي، فيزداد وزنهما من دون أن يضيف الماء طاقة. لذلك تمثل الخانة الخاصة بالطعام المطهو والخانة الخاصة بالطعام الجاف كميتين مختلفتين جدًا. وقد يجعل اختيار الخانة الخاطئة مفكرتك أقل دقة بوضوح.

تحقق مما إذا كانت الخانة في قاعدة البيانات تشير إلى الوزن الجاف أو غير المطهو أو المطهو أو المسلوق أو المحضّر. وحاول وزن الطعام بالحالة نفسها التي تذكرها الخانة. وإذا طهوت كمية كبيرة، فسجّل المكونات الجافة أولًا، ثم قسّم الوصفة بعد تحضيرها إلى الحصص التي تقدمها فعلًا.
تؤثر سوائل الطهي والمكونات الإضافية أيضًا في التسجيل. لا يضيف الماء طاقة، لكن قد يلزم تسجيل المرق أو الزيت أو الزبدة أو الصلصة. وقد تختلف القيم الغذائية بين المنتجات، لذا استخدم المعلومات الموجودة على العبوة عند توفرها.
- طابق الوزن الجاف مع خانة الطعام الجاف في قاعدة البيانات.
- طابق الوزن بعد الطهي مع خانة الطعام المطهو في قاعدة البيانات.
- أنشئ خانة للوصفة عند إعداد أطباق مشكلة أو الطهي بكمية كبيرة.
- سجّل دهون الطهي والصلصات والإضافات.
- استخدم الطريقة نفسها في التسجيل عند مقارنة الطعامين.
اختيار البرغل أو الكينوا
اختر البرغل إذا أردت أساسًا من الحبوب الكاملة سريع الطهي، بقوام متماسك ومحتوى جيد من الألياف. ويناسب خصوصًا الأعشاب الطازجة والخضروات المفرومة والتتبيلات الحامضة. لكنه لا يناسب من يحتاجون إلى تجنب الغلوتين.
اختر الكينوا إذا أردت خيارًا خاليًا من الغلوتين بطبيعته ويحتوي على بروتين ودهون أكثر إلى حد ما. ويناسب قوامها الطري الأطباق الدافئة والسلطات وأطباق الإفطار. ويساعد شطفها وطهيها بعناية على تجنب الطعم المُر أو القوام اللين أكثر من اللازم.
لا يوجد خيار أفضل للجميع، إذ يعتمد الاختيار الأنسب على وجبتك وتفضيلاتك وأهدافك في التتبع. قارن حصصًا متساوية الوزن بعد الطهي، واحتسب كل ما يُقدّم معها. ويمكنك أيضًا التناوب بين البرغل والكينوا للتنويع، من دون اعتبار أي منهما خيارًا إلزاميًا.
- اختر البرغل لقوامه المتماسك وطابعه من الحبوب الكاملة ومحتواه الأعلى من الألياف.
- اختر الكينوا لقاعدة خالية من الغلوتين بطبيعتها ومحتواها الأعلى من البروتين.
- حدّد الحصة وفق أهدافك من الطاقة والكربوهيدرات.
- قيّم الوجبة كاملة، لا الحبوب أو البذور وحدها.