المجلة

كيف تتغذى خلال التدريب لنصف ماراثون وفي يوم السباق

تعتمد التغذية لنصف ماراثون على مواءمة الطعام والشراب مع الجهد الذي يبذله جسمك. يشرح هذا الدليل ما ينبغي تسجيله، وكيف تجرّب خطتك، وماذا تأكل قبل التدريب وحوله وفي يوم السباق.

استخدم سجل طعامك دليلاً للتغذية

قد يغيّر التدريب لنصف ماراثون مقدار الطاقة التي تحتاج إليها من يوم إلى آخر. وبدلاً من اعتبار هدفك اليومي ثابتاً، قارن بين ما تأكله وطول كل جولة جري وشدتها. وتعتمد الكمية المناسبة على جسمك وخطة تدريبك ونظامك الغذائي المعتاد وشهيتك.

قد يكشف سجلك أيضاً ما إذا كان توقيت الوجبات يؤثر في جريك. دوّن مدى شعورك بالجوع والراحة والنشاط قبل الحصص الأساسية وأثناءها وبعدها. وغالباً ما تكون هذه التفاصيل أنفع من محاولة تقليد قائمة طعام عدّاء آخر بكل تفاصيلها.

ابحث عن أنماط تتكرر في عدة جولات متشابهة، بدلاً من الحكم على يوم صعب واحد. فالنوم والطقس والتوتر والسرعة كلها عوامل قد تؤثر في شعورك خلال الحصة. غيّر جزءاً واحداً من روتينك في كل مرة لتعرف ما الذي أفادك.

  • سجّل نوع كل جولة جري وشدتها إلى جانب وجباتك
  • دوّن شعورك بالجوع ومستوى نشاطك قبل التدريب وبعده
  • سجّل أي شعور بالثقل أو الانتفاخ أو حاجة ملحّة إلى دخول الحمام
  • قارن أيام التدريب المتشابهة بدلاً من مقارنة حصص لا صلة بينها

اجعل وجباتك اليومية مناسبة للتدريب

توفر الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات قسماً كبيراً من الوقود المستخدم أثناء الجري. ويساعد البروتين على ترميم العضلات العاملة والحفاظ عليها، بينما توفر الدهون الطاقة وتساعد على الشعور بالشبع والرضا عن الوجبة. وتضيف الفواكه والخضراوات وغيرها من الأطعمة المتنوعة الألياف ومجموعة من العناصر الغذائية إلى نظامك الغذائي خلال التدريب.

قد تجمع الوجبة المتوازنة الأرز أو البطاطا أو المعكرونة أو الخبز أو أي مصدر آخر للكربوهيدرات مع طعام غني بالبروتين وبعض الخضراوات. أضف دهوناً مثل زيت الزيتون أو الأفوكادو أو المكسرات أو البذور بحسب شهيتك وما تتناوله إجمالاً. وفي أيام التدريب الشاق، قد تكون زيادة حصة الكربوهيدرات أو تناول وجبة خفيفة إضافية أيسر من جعل كل وجبة أكبر بكثير.

قد يكون تناول الطعام بانتظام أسهل من الوصول إلى المساء وأنت جائع جداً. يمكن أن يوضح سجل طعامك ما إذا كانت الفترات الطويلة بين الوجبات تجعلك تفتقر إلى الطاقة قبل الجري. كما يمكن أن يساعدك على التخطيط لوجبات خفيفة يسهل حملها عندما يقع موعد التدريب بين الوجبات.

  • عصيدة الشوفان مع الموز واللبن والبذور
  • أرز مع التوفو أو الدجاج وخضراوات مطهوة
  • معكرونة بالعدس وصلصة الطماطم والجبن المبشور
  • خبز محمص مع البيض والفاكهة
  • بطاطا مشوية مع الفاصولياء وسلطة جانبية

جرّب وجبتك قبل الجري

ينبغي أن تمنحك الوجبة التي تسبق جولة جري أطول وقوداً مفيداً من دون أن تشعرك بالثقل. وعادةً ما تكون الأطعمة المألوفة الغنية بالكربوهيدرات أبسط أساس للوجبة، مع كميات أقل من البروتين والدهون إذا كانت تناسبك. وتعتمد الحصة والتوقيت الأنسبان لك على شهيتك وروتينك ومدى ارتياح جهازك الهضمي.

قد تسبب الكميات الكبيرة من الدهون أو الألياف قرب موعد الجري انزعاجاً لبعض العدّائين، لأنها تستغرق وقتاً أطول للمرور عبر الجهاز الهضمي. ولا يعني ذلك ضرورة حذف هذه الأطعمة من نظامك الغذائي، بل قد تفضّل تناولها في وقت أبكر من اليوم أو بعد الحصة.

استفد من جولات التدريب الطويلة لتجربة وجبات محتملة لصباح السباق. دوّن نوع الطعام وحجم الحصة والتوقيت والسوائل التي شربتها وكيف شعرت أثناء الجري. لا تجعل يوم السباق أول مرة تجرّب فيها فطوراً أو شراباً جديداً.

  • عصيدة الشوفان مع شرائح الموز
  • خبز محمص مع طبقة رقيقة من زبدة المكسرات وبعض الفاكهة
  • خبز باغل مع اللبن إلى جانبه
  • أرز بالحليب مع شرائح الفاكهة
  • حبوب الإفطار مع الحليب أو بديل مناسب

خطط للطعام والشراب أثناء الجري

تعتمد حاجتك إلى الكربوهيدرات أثناء نصف الماراثون على الزمن المتوقع لإنهائه وشدة الجهد وما أكلته قبله. والجولات الطويلة أثناء التدريب هي الفرصة المناسبة لمعرفة ما إذا كان الشراب الرياضي أو الجِل أو حلوى المضغ أو الطعام العادي خياراً عملياً لك. وتختلف الكمية من شخص إلى آخر، لذا ينبغي اختبارها بدلاً من تخمينها يوم السباق.

تختلف الحاجة إلى الماء أيضاً بحسب الطقس والسرعة والتعرق وإمكانية الحصول على الشراب. فشرب كمية أكبر بكثير مما تراه مناسباً ليس أفضل تلقائياً، بينما قد يجعلك تجاهل العطش طوال جهد طويل تشعر بالانزعاج. تدرّب على أخذ رشفات صغيرة ومناسبة أثناء الجري ولاحظ شعورك.

تحقق مما سيكون متاحاً على المسار قبل اختيار خطتك. إذا كنت تنوي استخدام الشراب أو الطعام الذي يوفره السباق، فجرّب النوع نفسه أثناء التدريب متى أمكن. وإذا كنت ستحمل الوقود معك، فتأكد من قدرتك على فتحه وتناوله أثناء الحركة من دون أن يخل بإيقاعك.

  • اختبر خياراً واحداً للوقود في كل مرة
  • تدرّب على الشرب أثناء الجري بوتيرة سهلة
  • سجّل حالة الطقس وكمية ما حملته أو حصلت عليه
  • اختر خيارات يسهل مضغها أو ابتلاعها
  • التزم بخيارات مألوفة يوم السباق

تناول الطعام بعد الحصص الطويلة والشاقة

بعد جولة جري مجهدة، يساعد الطعام على تعويض الكربوهيدرات المستهلكة وتوفير البروتين لترميم العضلات. كما يمكن لوجبة تجمع بينهما أن تخفف الجوع الشديد الذي قد يظهر لاحقاً. واحرص على تناول السوائل، ولا سيما إذا كان الجو حاراً أو أنهيت الجري وأنت تشعر بعطش واضح.

لا تحتاج إلى طعام خاص للتعافي إذا كان إعداد وجبة عادية متاحاً. فالأرز مع البيض، أو وعاء من اللبن والفاكهة، أو شطيرة محشوة، كلها خيارات تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين. وإذا لم ترغب في وجبة كاملة فوراً، فابدأ بوجبة خفيفة مألوفة وتناول المزيد عندما تعود شهيتك.

يمكن أن يساعدك تسجيل وجبة التعافي على فهم شعورك لاحقاً خلال اليوم وفي الحصة التالية. انتبه إلى الطاقة والشهية وراحة العضلات عموماً، بدلاً من السعي إلى تدوين كل شيء على نحو مثالي. ويشمل التعافي الراحة والنوم أيضاً، لذا فالطعام جزء واحد فقط من الصورة.

  • لبن مع الفاكهة والشوفان والمكسرات
  • بيض على خبز محمص مع طماطم مشوية
  • أرز مع السمك أو التوفو والخضراوات
  • شطيرة بالدجاج أو الفاصولياء أو الجبن مع الفاكهة
  • شراب بالحليب أو بديل مدعّم مناسب مع موزة

اجعل يوم السباق بسيطاً

ليس يوم السباق وقتاً لتعويض ما فاتك من التدريب أو لإحداث تغيير جذري في نظامك الغذائي. تناول الفطور الذي جرّبته، والتزم بخطة الوقود المألوفة، واشرب بالطريقة التي نجحت معك في الجولات الطويلة. فالخيارات الهادئة التي يمكنك تكرارها تقلل المفاجآت التي عليك التعامل معها.

يمكن أن تكون وجبة المساء السابقة وجبة عادية قوامها الأساسي الكربوهيدرات، وتعرف أنها لا تسبب لك انزعاجاً. فقد تؤثر حصة أكبر من المعتاد في نومك أو تجعلك تشعر بالثقل في صباح اليوم التالي. تجنب الأطعمة شديدة النكهة أو الدسمة جداً أو غير المألوفة في هذه المناسبة إذا لم يسبق لك تجربتها.

بعد الانتهاء، ابدأ بتناول السوائل والطعام الذي يمكنك تناوله براحة. ثم تناول وجبة متوازنة عندما تكون مستعداً، بدلاً من اعتبار بقية اليوم غير مهمة من الناحية الغذائية. أضف السباق والوجبات إلى سجلك إذا أردت الاحتفاظ بمرجع مفيد للفعاليات المقبلة.

  • حضّر مسبقاً فطوراً مألوفاً
  • اختر وجبة مسائية سبق أن جرّبتها
  • احمل معك فقط أنواع الوقود التي استخدمتها أثناء التدريب
  • رتّب وجبة أو وجبة خفيفة سهلة بعد السباق
  • استخدم سجلك للتدوين، لا لتقييم أدائك

أيضًا في المجلة