حمية فصائل الدم: هل تحدد فصيلة دمك ما ينبغي أن تأكله؟
تخصص حمية فصائل الدم أنماطًا غذائية مختلفة لفصائل A وB وAB وO. تبدو فكرة أن فصيلة دمك تكشف الأطعمة المناسبة لك جذابة، لكن الأدلة لا تدعم هذه الصلة.
ما الذي تتضمنه حمية فصائل الدم؟
تبدأ الحمية بفصيلة دمك، ثم تقدم لك قائمة بالأطعمة التي يُستحسن الإكثار منها أو الحد منها أو تجنبها. وقد يؤثر ذلك، بحسب النسخة المتبعة، في اختياراتك من اللحوم ومنتجات الألبان والحبوب والبقوليات والفواكه والخضروات.

وعلى خلاف الأنظمة التي تحدد هدفًا للسعرات الحرارية أو العناصر الغذائية، تستند القواعد أساسًا إلى فئات الطعام. لذلك قد يتلقى شخصان لديهما احتياجات وأهداف متشابهة من الطاقة نصائح مختلفة جدًا، لمجرد اختلاف فصيلتي دمهما.
المنطق وراء هذه القواعد
يرى مؤيدو الحمية أن فصائل الدم تطورت بالتوازي مع أنماط غذائية مختلفة لدى الأسلاف. ومن هنا، يقولون إن كل فصيلة تتعامل مع أطعمة معينة بطريقة مختلفة، وإن على أصحابها اتباع قائمة طعام مناسبة لها.

هذه قصة مثيرة للاهتمام، لكنها لا تثبت أن فصيلة الدم تحدد النظام الغذائي الأمثل. فالهضم والشهية والتفضيلات الغذائية والنشاط والاحتياجات الغذائية تختلف لأسباب كثيرة، ولا تكفي فصيلة الدم وحدها لتفسيرها.
ما الذي تقوله الأدلة؟
لم تُظهر الأبحاث أن مواءمة النظام الغذائي مع فصيلة الدم تمنح فائدة خاصة. وقد يلاحظ شخص ما تغيرات أثناء اتباع الخطة، لكن هذه التغيرات قد تنتج عن تناول مزيد من الخضروات أو الطهي في المنزل بوتيرة أكبر أو تغيير إجمالي السعرات المتناولة، لا عن مواءمة الطعام مع فصيلة الدم.

تحذف بعض النسخ مجموعات واسعة من الأطعمة، ما قد يجعل تناول الطعام أقل مرونة ويقلل تنوع العناصر الغذائية المستهلكة. ويتوقف الأثر الدقيق على القواعد المتبعة وعلى الأطعمة التي تحل محل ما جرى استبعاده.
كيف تقيّم الحمية في سجل طعامك؟
بما أنك تتابع طعامك بالفعل، فانظر إلى ما هو أبعد من مدى التزامك بقائمة فصيلة الدم في يوم معين. تحقق مما إذا كان نمطك الغذائي يلبي احتياجاتك من الطاقة، ويضم مصادر متنوعة للبروتين والألياف، ويوفر توازنًا عمليًا بين الكربوهيدرات والدهون.

وسجّل أيضًا مستوى الجوع والاستمتاع والسهولة ومدى سهولة الالتزام بهذا النمط في الحياة اليومية. يمكن أن يساعدك سجل الطعام على تقييم أثر النظام الغذائي ككل، لكنه لا يثبت أن فصيلة دمك هي سبب ذلك الأثر.